القائمة الرئيسية

الصفحات

مفهوم التعايش بين الأديان



انتشرت عدّة أمور ساهمت في حدوث الكثير من الخلافات بين البشر في هذا العصر ، ومن بينها: الجريمة، والإلحاد، والانحلال الخلقي، وتفكّك الأسرة، على الرغم من وجود ديانات تنظّم حياة هؤلاء البشر؛ لتقوّمهم، وترفع من شأنهم، إلا أن هذه الدّيانات لم تستطع الوصول إلى اتّفاق تتعايش به مع بعضها البعض.

مفهوم التعايش بين الأديان

التعايش كمفهوم هو في الأساس يعني التعاون وهو مفهوم يقوم على أساس الثقة والاحترام المتبادل بين أصحاب الديانات المختلفة والذي يكون هدفه هو تحقيق تلك الغايات التي يتفق عليها الطرفان المختلفان أو حتى مجموعة الأطراف التي ترغب في التعايش بل أنها تقوم باتباعه وتنفيذه عن اقتناع لديها وبكامل رغبتها وباختيارها الكامل ، حيث قد أتت العديد من المشاكل والأمور لتساهم في حدوث الخلافات أو الصراعات بين البشر في هذا العصر على الرغم من التقدم 

الحضاري والتكنولوجي بل الفكري الخاص بالبشر ، حيث زادت معدلات الجريمة والإلحاد والانحلال الثقافي والخلقي وتفكك الأسر بينما الأغرب أن يأتي ذلك مع وجود أساس المفترض أنه قوي للغاية وهو وجود الأديان التي تعمل وتنظم حياة البشر وترفع من شانهم وتقومهم إلا أن للأسف الشديد لم تستطيع الوصول إلى تحقيق اتفاق وتراضي وسلام ومعايشة مجتمعية مع بعضها البعض إذاً فمفهوم التعايش هو نوع من أنواع التعاون المشترك والإيجابي والذي يهدف إلى إيجاد تلك الأسس القوية والأرضية المشتركة التي تتفق عليها كل أطراف الديانات المختلفة وهو من المفروض أن يتم عن طريق اقتناع داخلي نابع من البشر أنفسهم بل عن رضا كامل وإيجابي منهم .

وقد يرى أن هناك اختلافات بين الأديان بين الأمم والشعوب بشكل نسبيًا، وقد يكون بينهم اختلافات في وجهات النظر، وهذا مما يجعله يتسبب في نشوب الحروب والجرائم، وعلاوة على ذلك الأخلاق التي أصبحت منعدمة. حيث أنه لا يوجد من يحترم ديانة الآخر في نفس المكان الذين يعيشون فيه، وأيضًا لا يحترمون أي عقائد أخرى توجد، مع أن هذه الديانات منزلة من الله عز وجل، ولكن الله عز وجل قد أمر كل العباد أن يعملوا على احترام جميع الديانات التي نزلت من السماء، وأن يقوموا على تنظيم حياتهم للعمل على ذلك مثلما شرع الله سبحانه وتعالى.


كيف يكون التعايش بين الأديان؟ 

للتعايش بين الأديان مظاهر وأشكال عديدة ومتنوّعة، فلو صنفناها لوجدنا أنَّ كلًّا منها يندرج تحت نوعٍ من أنواع التعايش، فنرى في هذه الحياة التعايش الديني عندما يتقبّل الأفراد ديانات الآخرين ويحترمون شعائرهم الدّينيّة ولا يستخفّون بها، ويحترمون الحكماء والقدّيسين لجميع الأديان، ولا ينبذون اختلاف الآخرين، ويعترفون بوجودهم وبما يؤمنون به اعتراف وجودٍ وليس اعتراف صحّة، ويبتعدون عن إكراه الآخرين وإجبارهم على اعتناق معتقداتهم، كما أنّهم لا يقومون بالإساءة لما يعظّمه الأفراد الذين ينتمون لمعتقداتٍ مختلفة. من أنواع التعايش أيضًا التّعايش الاقتصادي مع 

أهل الديانات الأخرى، بمعنى إقامة علاقات اقتصاديّة تجاريّة مع أبناء الملل والأديان الأخرى، فلو فتّشنا حولنا في هذا العالم فإنّنا سنجد الكثير من العلاقات الاقتصادية القائمة بين أمّتين تنتميان لدينَين مختلفَين، فمن شأن تلك العلاقة أن ترقى بالأمّتين للأفضل، وتوطّد المحبة والوئام بينهما بالاعتماد على العمل وتطويره دون النّظر إلى الانتماء الدّيني أو العقائديّ، وقد يكون هذا التّعاون أيضًا من خلال العمل على رفع مستوى الفقراء والارتقاء بالأمة نحو الأفضل، فلا شكّ أنّ الاستقرار الاقتصادي يؤدّي حتمًا إلى استقرار التّعايش بين الشّعوب.

ملخّص عام عن التّعايش

ليس التّعايش بين الأديان هو تعايشٌ على مبداً الدين فقط؛ بل هو تعايشٌ ثقافيّ، وحضاريّ، كما أنّه يسعى إلى خدمة الأهداف، والأمور السّامية الّتي يهدف إليها الإنسان، كما إنّ للتّعايش بين  عدّة مبادئٍ لا يمكن التفريط بها مثل: الاتّفاق على استبعاد كل كلمة تمسّ عظمة الله، إضافة إلى أنّه لا يسمح بتلقيب الله او السخرية منه سبحانه وتعالى، ومن مبادئ التّعايش أيضاً: التّفاهم بين جميع الاتّجاهات الدينيّة والتي يربطها تعايشٌ حول المفاهيم، والغايات، والتّعاون المشترك في العمل؛ من أجل تحقيق الأهداف المنصوص عليها، وكذلك المحافظة على التّعايش عن طريق الاحترام المتبادل، والثّقة المتبادلة. 

ما هو مفهوم التعايش بين الأديان

 يعتقد البعض أن التعايش بين الأديان هو أن يقوم الأفراد في الديانات المختلفة، بتعريف الديانة التي يعتنقه. وأيضًا يوضح المبادئ التي تنطوي عليها هذه الديانة، كما أنه يقوم بالدفاع عن ديانته، بكل استماتة. لأنه يرى أن ديانته هي الحق بينما الديانات الأخرى ليست كذلك، ولكن هذا أمر غير صحيح، وغير مقبول. حيث أنه من الممكن أن يتم التعايش بين الأديان، من خلال البحث عن النقاط المشتركة الموجودة في الديانات الأخرى. والتعامل من خلال هذه النقاط المشتركة، حيث أن الأديان السماوية جميعها تنادي بالحق، والتسامح، والمحبة، والسلام، والبعد عن العنف. مما سيجعل الأفراد يتعاونون مع بعضهم البعض، ويستطيعون من خلال هذا التعاون، والمشاركة تحقيق الكثير من النجاحات للأمة بأكملها.

 

تعليقات