القائمة الرئيسية

الصفحات


 أصبح العنف في العصر الحديث ظاهرة واسعة الانتشار وباتت تشمل العالم بأكمله ولم يهد متوفقًا على الأفراد بل أصبح يشمل الجماعات في المجتمع الواحد أو أصبح بين الدول والحكومات في أشكال العنف والتطرف الذي يسود مناطق مختلفة في العالم.

وزادت هذه الظاهرة بين الشباب حتى في المجتمعات الحديثة وذلك بسبب حالات القلق وعدم والاستقرار التي يعيشها الشباب وذلك بسبب تأزم وتعقد سبل الحياة والصراع بين الأجيال القديمة والحديثة وعدم رضى الشباب عن 

فالعنف مشكلة منتشرة سواء في المجتمعات المتقدمة أو النامية وتختلف حسب خصائص كل مجتمع، لكنه يشكل انتهاكًا لحقوق الانسان ويمثل مشكلة اجتماعية في المجتمعات.

ظاهرة العنف

تتعدد المواقف وتتعدد أشكالها وأنواعها لكن نهايتها تتفق في إحدى الصورتين إما الانتصار أو الهزيمة وفى كلا الحالتين أنت لم تصل إلي حل بل تتفاقم المشكلة وينشأ طرف ثالث "الكراهية" التى تؤدى إلى العنف فى النهاية.

فالعنف معناه واحداً هو "إيذاء شخص" وإلحاق الضرر به، ونجد أن العنف يغرس في نفس الطفل منذ صغره فهو سلوك يكتسب وينشأ مع الطفل خطوة بخطوة ليصل إلي ذروته في فترة الشباب والمراهقة وهى فترة التمرد والعنفوان.

لا يوجد تفسير واحد صريح لأسباب انتشار العنف بين الشباب وإنما توجد عوامل عديدة تؤدى إلي ذلك السبب الأول وراء العنف هو فقد الإنسان قدرته في السيطرة علي أعصابه ومشاعره سواء كرد فعل طبيعى تجاه موقف أثاره أو أذى مشاعره، أو أن تكون طبيعة في الشخص لعدم توافر صفة الصبر والمثابرة في مواجهة أبسط الأمور.

مظاهر العنف غير مسبوقة في العالم العربي، هي نتيجة محتّمة لثلاثة معاول هدم باشرت عملية الهدم في جسم المجتمع عامة, منذ عقود مضت، لتصل به إلى هذه النتيجة الكارثية التي تنذر بالخطر المدمّر.. إن الكارثة التي نتحدث عنها هي مثلث دامٍ، يمثل كل ضلع من أضلاعه جانباً من الكارثة، لتشكل مجتمعة الكارثة بكاملها

تعيش البشرية العديد من الظواهر التي أصبحت سمة العصر الحالي، وتنقسم بين ظواهر إيجابية كالتقدم التكنولوجي وظواهر سلبية كالعنف، ويعبر العنف عن القسوة والاضطهاد الجسدي أو الجنسي أو المعنوي تجاه طرفٍ معين يسمّى بالضحية حيث يلحق بها الأذى، والتعنيف هو سلوكٌ في غالبيته موجهٌ للشرائح المستضعفة كالنساء أو الأطفال، ويدلّ وجود ظاهرةٍ كالعنف على عدم استقرار المجتمع وبداية تفكّكه، فلا بدّ من علاج هذه الظاهرة ليتقدّم المجتمع ويعيش 

الأفراد فيه بانسجامٍ وشكلٍ طبيعيّ، وفي هذا المقال سنذكر أسباب العنف بالإضافة إلى النتائج المترتبة عليه، وسنورد أيضاً بعضاً من الطرق لعلاجه. أسباب العنف الفقر، حيث يقود بعض الأشخاص لممارسة العنف ضد الأبناء كنوعٍ من التفريغ وعدم القدرة على تحمّل المسؤولية. البطالة وضعف فرص الحصول على عمل. الأمية والجهل وعدم الحصول 

على فرص التعليم التي توسّع الآفاق وتطور الإنسان وتنير فكره. التربية الخاطئة التي تزرع في الإنسان أفكاراً خاطئةً وتدفعه للعنف كنتيجةٍ طبيعيّة. نزعة السيطرة على الآخرين بالقوّة. القدوة، خاصةً إن كان الأب أو الأم يقومان بأفعالٍ عنيفةٍ منفّرة أمام الأبناء. الإدمان على المخدرات، فيصبح معها الشخص غير متزن وغير واعٍ بشكلٍ كافٍ لأفعاله، ويصبح أكثر عنفاً وميلاً للضرب أو الإساءة لمن حوله. ضعف الوازع الديني أو غيابه. الممارسات الخاطئة في المدرسة من المعلمين أو التلاميذ.

ما المقصود بالعنف الأسري؟

يعرّف “العُنْف” لغة على أنه الشدة والقسوة، ويعرّف “العنف الأسري” (يسمى أيضا “العنف المنزلي”) اصطلاحًا بأنه الإساءة المتعمدة بين أشخاص تربطهم علاقات ضمن حدود العائلة الواحدة أو يؤدون وظيفة الأسرة، كعنف الزوج ضد زوجته، وعنف الزوجة ضد زوجها، وعنف أحد الوالدين أو كليهما تجاه الأولاد، أو عنف الأولاد تجاه والديهم، أو العنف بين الأشقاء، أو عنف الحموات والكنائن، وعادة ما يكون المُعنِّف هو الطرف الأقوى الذي يمارس العنف ضد المُعنَّف الذي يمثل الطرف الأضعف، وقد تبين من جميع الدراسات التي أُجريت أن الزوجة هي الضحية الأولى للعنف الأسري، ويأتي بعدها في الترتيب الأبناء والبنات والمسنون، وتبين أنه بنسبة 99% تقريبًا يكون مصدر العنف الأسري رجلًا، كما ذكرت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للمرأة على مستوى العالم، أن التقديرات تشير إلى أن 35% من النساء في جميع أنحاء العالم قد تعرضن لأحد أشكال العنف الأسري في مرحلة ما من حياتهن.

ويمكن للعنف الأسري أن يكون عنفًا جسديًا أو نفسيًا أو جنسيًا أو اقتصاديًا، وتختلف طبيعة هذا العنف، فيمكن أن يكون عنفًا لفظيًا كالإساءة بالكلام أو التهديد بالعنف، أو الإهمال، أو سلب الحقوق من أصحابها، أو الحرمان الاقتصادي، أو أن يصل إلى العنف الجسدي مثل الضرب والاغتصاب وجرائم الشرف.

ويعتبر العنف الأسري من أكثر الجرائم التي لا يتم التبليغ عنها من قبل النساء أو الرجال، على مستوى العالم، لاعتقاد كثير من الناس أن العنف الأسري مقبول به ومبرر، ويندرج تحت مفهوم “المشاكل الأسرية”.

ما دوافع العنف الأسري؟

*الدوافع الاجتماعية: تتمثل في العادات والتقاليد التي يرثها الأبناء عن الآباء والأجداد، وتكون أحيانًا مرتكزة على الفهم الخاطئ للدين، والتي تركز على قيادة الرجل لأسرته بالعنف والقوة، ومن هذه المعتقدات أن للرجل الحق في السيطرة على شريكة حياته، وأنه من الواجب إعطاء رب الأسرة قدرًا عاليًا من الهيبة، والاعتقاد بأن مقدار رجولته يتمثل في مقدار قدرته على السيطرة على عائلته وإرهابها، بينما تقل هذه الدوافع كلما زادت نسبة الثقافة والوعي في المجتمع، إلا أن بعض الأفراد لا يؤمنون بهذه التقاليد، لكن الضغط الاجتماعي من حولهم يدفعهم إلى تعنيف عائلاتهم.

*الدوافع الاقتصادية: تدفع ظروف المعيشة الصعبة والضغط النفسي الناتج عن فقدان الوظيفة، أو تراكم الديون، أو اللجوء للرهن، إلى ممارسة الفرد العنف تجاه أفراد أسرته، وذلك نتيجة مشاعر الإحباط والخيبة والتوتر بسبب حالة الفقر التي يعيشها.

*الدوافع الذاتية والنفسية: تعرّف الدوافع الذاتية بأنها الدوافع التي تنبع من داخل الإنسان وتدفعه نحو ممارسة العنف، نتيجة سوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة في تعاملها، ويُمكن تلخيص هذه الدوافع في صعوبة التحكّم بالغضب، وتدنّي احترام الذات، والشعور بالنقص، واضطرابات الشخصية، وتعاطي الكحول والمخدرات.

*اضطراب العلاقة بين الزوجين نتيجة عدم الانسجام بينهما في مختلف جوانب الحياة التربوية والتعليمية والاجتماعية والفكرية والبيئية، ما يؤدي إلى غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة، مع ضعف الوازع الديني والأخلاقي.


تعليقات