القائمة الرئيسية

الصفحات


 من الخصال المنافية للإيمان في الإسلام، والتي لابد من التوبة منها إذا توافرت الصفات السيئة في هذا الشخص، فقد ذكر الله صفات المنافقين في القرآن الكريم في العديد من السور والآيات، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر المؤمنين من صفات المنافق، وقد ذكر الحديث المشهور أن صفات المنافق ثلاث، فما هي هذه الصفات؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال هذا المقال.

النفاق من الصفات التي حذر منها القرآن الكريم في قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنيَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ }،وذلك إما لمنفعة يريد أن يحصل عليها، أو لشهوة يريد أن يفضها، أو لضعف نفس.

وقد بين الله سبحانه وتعالى، صفات كل من المؤمنين والمنافقين والكافرين، فقال عن المؤمنين :"الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّارَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَوَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)  أُولَٰئِكَعَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖوَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ".

 وعن الكافرين وصفهم الله تعالى بقوله : {خَتَمَاللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖوَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } .

المنافقون عرف الله صفاتهم في ثلاث عشرة آية متتابعة لخطورتهم على الدين، خاصة وأن المنافق أشد خطرًا على الدين من الكافر، لأن المنافق يتظاهر أمامك بالإيمان، لكنه يبطن الشروالكفر، وقد تحسبه مؤمنًا فتطلعه على أسرارك فيتخذها سلاحًا للطعن في الدين.

فما هي صفات المنافق؟

الصفة الأولى: ففي الكلام عن مقال من هم المنافقون فيجب بيان أسمى صفة للمنافقين وأشدها خطورة على الإسلام وأهله؛ وهي أنهم يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام، في قوله -تعالى-: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} .

الصفة الثانية: المكر والخداع: قال تعالى:

{يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ}[٨]،فهم يحسبون أنهم يخادعون الله ورسوله بإخفائهم للكفر وإظهارهم للإسلام، فرد الله تعالى عليهم وقال: {اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}[٩] أي بما اعتقدوه من باطل فكرهم واعتقادهم.

الصفة الثالثة: قلوبهم مريضة:قال 

– تعالى-: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}[١٠] المرض؛ هوالشك في حقيقة هذا الدين وصلاحيته لحكم الأرض والدنيا بأجمعها، قال ابن عباس في تفسيره : في قلوبهم مرض: أي شك، وكذا قال جمع من علماء السلف، وقال بعضهم: أي في قلوبهم رياء.

تعليقات