القائمة الرئيسية

الصفحات

قانون العنف الدولي ضد المرأة



يعد العنف ضد المرأة انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان يحدث على نحو يومي في جميع أنحاء العالم، فعلى الصعيد العالمي، تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء للعنف الجسدي أو الجنسي، في الغالب على يد الشريك. وبينما يتم ارتكاب العنف المنزلي وسوء المعاملة خفية في بعض الأحيان، إذا عرفنا الدلالات على العلاقة المسيئة، فقد نتمكن من التعرف عليها بشكل أفضل وطلب المساعدة أو تقديم يد العون لمن بحاجة إليها.

ومع ذلك، لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه على النطاق العالمي.و حتى الوقت الحالي، قام اثنان فقط من أصل ثلاثة بلدان بتجريم العنف الأسري ، في حين لا يزال 37 بلداً في جميع أنحاء العالم يعفي مرتكبي الاغتصاب من المحاكمة إذا كانوا متزوجين بالضحية أو أنهم يتزوجون في النهاية من الضحية و حاليا فإن 49 بلداً لا توجد فيها قوانين تحمي النساء من العنف المنزلي

أطلق الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة خلال سنة2017,مبادرة تسليط الضوء التي تركز على القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، والتي تهدف إلى رفع الوعي حول هذه المسألة بما يتمشى مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

يشكّل العنف ضد النساء والفتيات  انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان. تُقدّر منظمة الصحة العالمية أن %37من النساء اللائي كانت لهن شريك في أي وقت في الماضي في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط قد تعرّضن للعنف الجسدي و/ أو الجنسي من الشريك في مرحلةٍ ما من حياتهن. تسود أشكال أخرى من العنف في المنطقة، بما في ذلك جرائم القتل المتعلقة ب"الشرف؛" والزواج المبكر والقسري والمؤقت؛ والتحرش الجنسي في الأماكن العامة؛ والممارسات الضارة مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

يتراوح تأثير العنف على النساء والفتيات من عدة عواقب جسدية وجنسية وعقلية مباشِرة إلى آثار على المدى الطويل، بما في ذلك الموت. يؤثر العنف سلبًا على رفاه المرأة بشكلٍّ عام، ويحول دون مشاركة النساء بشكلٍّ كامل في المجتمع. لا تقتصر العواقب السلبية للعنف على النساء فحسب، بل تتعداهن إلى عائلاتهن ومجتمعهن والدولة ككل. ويتسبب العنف في تكاليف باهظة، من الرعاية الصحية والنفقات القانونية الزائدة إلى الخسائر في الإنتاجية، مما يؤثر على الميزانيات الوطنية والتنمية بشكلٍ عام. على سبيل المثال، في المغرب، تشير التقديرات إلى أن عنف الشريك يكلف النظام القضائي 6.7 مليون دولار أمريكي سنويًا. وفي مصر، قُدّرت تكلفة العنف الذي تعاني منه النساء وأسرهن بما لا يقل عن 208 ملايين دولار أمريكي في عام 2015 وقد تصل إلى 780 مليون دولار أمريكي.

ما هي بعض الدلالات الشائعة على سوء المعاملة؟

تتبع الشريك لكل أفعالك. مراقبة مكان التواجد والصحبة في جميع الأوقات، تثبيط العزيمة، ومنع رؤية الأصدقاء أو العائلة أو الذهاب إلى العمل أو المدرسة.

الإصرار على الرد في الحال على الرسائل والبريد الإلكتروني المبعوثين ومكالماتهم والمطالبة بمعرفة كلمات المرور لمواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والحسابات الأخرى.

قد يتصرف الشريك المسيء على أساس الغيرة، بما في ذلك اتهامك باستمرار بالخيانة. قد يحاولون التحكم في كيفية إنفاق المال واستخدامك للأدوية أو وسائل منع الحمل، وقد يتخذون قرارات يومية نيابة عنك، مثل ما ترتدينه أو تأكلينه.

قد يكونون مهينين، فقد يحبطونك من خلال إهانة مظهرك أو ذكائك أو اهتماماتك، وقد يحاولون إذلالك أمام الآخرين ومحاولة تدمير ممتلكاتك أو الأشياء التي تهتمين بها.

قد يتصرف الشريك المسيء بغضب أو يكون لديه مزاج سريع أو غير متوقع، لذا فأنتِ لا تعرفين أبدًا ما سبب المشكلة. قد يلومونك على نوبات العنف وإلحاق الأذى الجسدي أو التهديد بإلحاق الأذى بك ولأنفسهم وأفراد أسرتك، بما في ذلك الأطفال أو الحيوانات الأليفة.

قد يؤذيك جسديًا، مثل الضرب، أو الدفع، أو اللكم، أو الصفع، أو الركل، أو العض، وقد يستخدمون سلاح ضدك أو يهددون باستخدامه.

قد يكون الشريك مسيء جنسيًا، بما في ذلك الاغتصاب أو غيره من الأنشطة الجنسية القسرية. قد يفترضون بشكل غير صحيح أن الموافقة على فعل جنسي في الماضي تعني أنه يجب عليك الانخراط في نفس الأفعال في المستقبل. قد يفترضون أيضًا بشكل غير صحيح أن الموافقة على نشاط واحد تعني الموافقة على مستويات متزايدة من العلاقة الحميمة. على سبيل المثال، قد يفترض المعتدي أن القبلة يجب أن تؤدي إلى ممارسة الجنس في كل مرة.

قد يهددك الشريك المسيء بتسليمك إلى السلطات بسبب نشاط غير قانوني إذا أبلغت عن الإساءة، أو إذا قاومت.

يمكن التحدث مع أشخاص مُدرًّبة للمساعدة عن طريق الاتصال بخط المساعدة المحلي. يرجى الاطلاع على قائمة المصادر أدناه.

مناهضة العنف ضد المرأة

تعتبر ظاهرة العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية تعاني منها كل المجتمعات ومنها المجتمع العربي. وقد تزايدت وتيرة العنف ضد المرأة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة في ضوء سياقات عدم الاستقرار الأمني والنزاعات في عدد من الدول، ثم جاءت جائحة فيروس كورونا المستجد لتعزز من ممارسات العنف الذي تتعرض له النساء في ظل ظروف الحجر المنزلي.

 

والشاهد أنه وفي ظل الأزمات بصفة عامة، غالبا ما تعاني المرأة بدرجة أكبر من الرجل لكونها الأكثر هشاشة بمعنى أنها الأضعف على سلم الحقوق والأقل امتلاكا لمصادر القوة الاجتماعية سواء الرمزية أو المادية.

وتسعى منظمة المرأة العربية لحث الدول العربية لتوجيه مزيد الاهتمام لقضية مناهضة العنف ضد المرأة في جميع مراحل حياتها، وفي المجالين العام والخاص، عبر بث الوعي بالقضية وأبعادها المختلفة، وآثارها الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية على حاضر ومستقبل المجتمعات العربية، وكذا عبر تحديد الأدوات والآليات التي يمكن استخدامها لردع العنف ضد المرأة ومنعه.

وتستهدف المنظمة:


تمكين المرأة العربية بما يؤدي إلى تقليص الهشاشة التي تكتنف وضعها الاجتماعي في كثير من السياقات، لاسيما في البيئات الفقيرة والمهمشة. ومن ثم تعزيز درجة صمودها وقدرتها على التعامل والاستجابة الايجابية لما تواجهه المجتمعات من أزمات مختلفة، سواء أمنية أو صحية أو كوارث طبيعية.

تضمين قضية مناهضة العنف ضد المرأة في سائر الجهود الموجهة للمرأة في المنطقة العربية وجعلها جزءا أساسيا من التشريعات والخطط والسياسات الوطنية.

نشر ثقافة صديقة للمرأة ومحاربة الجذور الثقافية لكل الممارسات المميزة والعنيفة ضدها.

تكوين كوادر عربية وطنية في مجال محاربة العنف ضد المرأة قادرة على نشر الوعي حول الموضوع في دولها وتشكل جزءا من منظومة الردع للعنف ضد المرأة في المنطقة العربية.

تؤمن منظمة المرأة العربية بأن مفهوم العنف لا يقتصر على الإيذاء البدني أو الجسدي، وإنما يتسع مفهومه ليشمل سائر مظاهر ممارسة التمييز ضد المرأة وحرمانها من أي من حقوقها الإنسانية. يشمل ذلك :


الحرمان من التعليم.

الحرمان من العمل.

الحرمان من المشاركة السياسية.

الحرمان من الخدمات بأنواعها مثل الخدمة الصحية وغيرها.

مختلف أشكال التمييز ضدها داخل الأسرة وفي أماكن العمل.

العنف ضد المرأة في أوقات النزاعات المسلحة.

العنف الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية.

وفي عام 1991،  أطلقت الأمم المتحدة حملة  ال 16يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، وهي حملة عالمية بهدف مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم. وقد تم تخصيص اللون البرتقالي لوناً لهذه الحملة في دلالة إلى مستقبل أكثر إشراقًا وعالم خالٍ من العنف ضد النساء .  وتبدأ الحملة من 25 نوفمبر، وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة إلى 10 ديسمبر، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.


وداخل الدول العربية هناك جهود مستمرة -رسمية وغير رسمية- لمناهضة هذه الظاهرة، تتخذ هذه الجهود أشكالا مختلفة على رأسها يأتي وضع القوانين والاستراتيجيات التي يشارك في صياغتها أطراف مجتمعية عدة. وتشكل حال وضعها مرجعيات وطنية مهمة لكل الجهود الرامية للحد من العنف ضد المرأة.

تعليقات