القائمة الرئيسية

الصفحات


 الإساءة للطفل تعني الإساءة لكل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، والمقصود بها العنف (الجسدي، العاطفي، اللفظي، الجنسي، أو الإهمال والحرمان) الذي يتعرض إليه الطفل داخل أو خارج المنزل، ويؤدي إلى وقوع ضرر جسدي بالطفل أو نفسي يؤثر سلباً على صحته ونموه... والطفل عموماً يحتاج إلى الحب، الاحترام، والدعم، وإلا كانت العواقب صعبة ووخيمة حالياً وفي المستقبل.. نفسياً أو جسدياً.. معنا خبيرة الطفولة الدكتورة ابتهاج طلبة للشرح والتفصيل.

يوجد العديد من العوامل في حياة الأفراد التي تدفعهم لإساءة معاملة الأطفال، ولكن أولا لنعرف اساءة المعاملة.

إساءة معاملة الأطفال: هي أي فعل أو فشل في فعل من شأنه تعريض صحة وتطور الطفل العاطفية والجسدية للخطر. يعتبر الشخص مسيء لمعاملة الأطفال إذا فشل في تنشئة الطفل، أو تسبب في أي أذى جسدي أو جنسي للطفل.

إساءة معاملة الأطفال (بالإنجليزيّة: Child Abuse)، يشار إليها أيضًا بانتهاك الأطفال، أو الاعتداء على الأطفال، أو سوء معاملة الأطفال، قد تَنتُج عن الأذى الجسديّ، أو العاطفيّ، أو الجنسيّ. في حين أنَّ إساءة معاملة الأطفال غالبا ما تكون على شكل أفعال، إلّا أنَّ هناك أمثلة أخرى غير قائمة على الفعل وتسبب الأذى أيضًا؛ مثل الإهمال.

بعض الأسر التي تعاني من الإدمان على الكحول، أو المواد المخدرة، ولديهم مشاكل في السيطرة على غضبهم تكون لديهم نسب أعلى لحدوث إساءة معاملة الأطفال مقارنة بالأسر التي لا تعاني من هذه المشاكل. قد تتسبّب نتائج إساءة معاملة الأطفال في أضرار قصيرة وطويلة المدى، أو يمكن حتى أن تؤدّي إلى الموت. هناك بعض الأطفال الذين قد لا يكونوا مدركين أنَّه يتم إساءة معاملتهم.

كل طفل يتعرض لسوء معاملة أو ضرب أو إهمال في صغره، لديه استجابته و ردة فعله الخاصة على هذه الظروف و هذه الصدمات. فبينما يعاني بعض الأطفال من التأثيرات السلبية طويلة الأمد، يتغلب البعض الآخر على هذه الظروف القاسية بعزيمة و إصرار. لكن بشكلٍ عام، فإن التأثيرات الناتجة عن سوء معاملة الطفل، لا تنتهي مع انتهاء تعنيفه أو انتهاء الإساءة له. بل تستمر و تتداخل مع مجريات الحياة اليومية. و تؤثر سلباً على صحة الطفل الآن و في المستقبل. و ينعكس تأثيرها على المجتمع ككل، و ليس فقط على حياة الطفل!

الطفل الذي يعاني من الضرب أو الإهمال و الإيذاء البدني أو الاعتداء الجنسي، يشعر بالوحدة و الخوف، و أنه غير محبوب و لا قيمة له. و هو العكس تماماً عما يجب أن يشعر به الطفل، و يحاط به.

أظهرت النتائج التقريبية للدراسات و الأبحاث التي أُجريت في العام الأخير، أنه يعاني طفل واحد من بين كل أربعة أطفال من سوء المعاملة و الإهمال، سواءً الإساءة البدنية أو العاطفية أو الجنسية. و هي نسبة مرتفعة بحاجة لتسليط الضوء عليها، و توعية أنفسنا و من حولنا.

كثيرًا ما نسمع الآباء أو الأمهات ينادون لأبنائهم بـ ”يا غبي، يا فاشل…”، أو يطلقون عليهم ألقابًا تلتصق بهم طوال الحياة، أو يعلقون على تصرف لهم بسخرية وتهكم، ومنهم من يفضلون الذكر على الأنثى… وهذا على سبيل المثال سوء معاملة، إذ تجتمع صورها ضمن ثلاثة أشكال: الجسدية، العاطفية، الجنسية، وكل ما يسبب الأذى للطفل ويؤثر على تطوره الجسدي والعقلي والنفسي.


كما قد تكون الإساءة في واحدة أو أكثر مما سبق ذكره، فتصبح ” إساءة مركبة”، وهي في أغلب الأحيان مركبة لأن الإساءة مهما كان نوعها لابد أن تترك أثرًا في مشاعر الطفل، وجميعها يؤثر على نمو الطفل وتعلمه.

إساءة معاملة الأطفال قد تنجم عن الأذى الجسدي أو اللفظي أو الجنسي. في حين أن إساءة معاملة الطفل غالبًا ما تتخذ شكل أذًى جسدي (العنف)، فهناك أيضًا أمثلة عن الأذى غير الجسدى الذي يسبب الضرر، مثل الإهمال. الأسر التي يعاني فيها أحد الأفراد من تعاطي مواد الإدمان (من المخدرات والكحول) أو من الغضب تُظهر ارتفاعًا في حالات إساءة معاملة الأطفال مقارنةً بغيرها من الأسر. نتائج إساءة معاملة الأطفال يمكن أن تؤدي إلى إصابات قصيرة وطويلة الأجل، أو حتى الوفاة. قد يكون بعض الأطفال غير مدركين أنهم ضحايا إساءة معاملة.

إساءة معاملة الأطفال واسعة الانتشار ويمكن أن تحدث في أي مجموعة ثقافية أو عرقية، وفي أي فئات دخل مادي. يشتمل الإيذاء الجسدي على الإيذاء المتعمد مثل الحرق أو الضرب أو كسرالعظام. وتشمل الإساءة اللفظية إيذاء طفل عبر التقليل من شأنه أو التهديد بالعقاب البدني أو الجنسي مثلًا. الصدمة العاطفية يمكن أن تنجم عن عدة أشكال من سوء المعاملة.

إساءة معاملة الأطفال

تحدث إساءة معاملة الأطفال عندما يؤذي الشخص المسؤول عن الطفل   مشاعره أو جسده سواء أكان بسبب أو بدون سبب، ويمكن أن يحدث ذلك للفتيان أو الفتيات في داخل أو خارج العائلة.

وتستمر مشاعر الجرح (أو الصدمة العاطفية) الناتجة عن إساءة المعاملة لفترة طويلة، وتلك الإساءة  ليست مجرد عنف جسدي موجه ضد طفل،  بل هو أي شكل من أشكال سوء المعاملة من قبل الشخص بالغ المسؤول، والذي يكون عنيفًا أو يهدد الطفل، بشكلاً عام، وهذا بالطبع  يشمل الإهمال.

وبالفعل عندما تحدث إساءة معاملة الأطفال في المنزل ويكون المعتدي، على سبيل المثال، والد الطفل، فهذا يعتبر شكل من أشكال العنف المنزلي، ولكن الأطفال يتعرضون أحيانًا لسوء المعاملة من قبل البالغين الآخرين الذين يعتمدون عليهم، مثل عمال الحضانة والمدرسين والمدربين  الرياضيين.

أحيانًا تكون الإساءة مقصودة، لكن ليس دائمًا،  إذا لم يعد الآباء أو مقدمو الرعاية قادرين على التعامل مع رعاية الطفل، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث اختلال في السلوك وإساءة المعاملة. 



تعليقات